“صفارة الظلم”: ما أبلغ العاهرة عندما تتكلم عن الشرف... [ڤيديو] بقلم - محمد غرابي
- gherrrabi
- قبل 19 ساعة
- 2 دقيقة قراءة

تحياتي للجميع...
أود أن أوضح في البداية أن العنوان الذي يتضمن (العاهرة تتحدث عن الشرف) هو تعبير مجازي ومثل شائع. لا أؤمن بأن الشرف يتعلق بالجسد، أو أن من يعملن في الدعارة يفتقرن إلى الشرف. استخدمت هذا المثل في عنواني لأنه شائع ومعبر، وهدفي هو التعبير عن الواقع بكلمات مألوفة للجميع، ولا يعكس قناعاتي الشخصية.
نصف قرن من الظلم
إذا حاولنا توثيق تاريخ الظلم التحكيمي، ليس فقط في مباريات كرة القدم بل في جميع المسابقات، ضد الأندية والمنتخبات المغربية، سنحتاج إلى حبر كثير ولن تكفي هذه الزاوية لذلك.
خمسون عامًا، وفقًا لما تم تسجيله، من سرقة الفرح، وقتل الشغف، واغتيال النزاهة، وتلطيخ بدلات قضاة الملاعب بعار التلاعب في تحديد الألقاب أو الحرمان من التأهل.
خرجنا من العديد من المسابقات القارية والعالمية، ولم يكن ذلك فقط بسبب أداء فرقنا ومنتخباتنا. لم نفز بكؤوس البطولات أيضاً، لأن بعض المسؤولين اتخذوا هذا القرار وأمروه بالتنفيذ.
فلنتذكر ما جرى في السنوات الأخيرة مع فرق الوداد، الرجاء، الجيش الملكي، نهضة بركان، حسنية أكادير، والفتح الرباطي... نستعيد هنا تعبير نور الدين أمرابط بعد انتهاء مباراة منتخبنا في دور المجموعات من نهائيات كأس العالم 2018، عندما قال أمام الكاميرا "Var Is Bullshit".
ما أبلغ العاهرة عندما تتكلم عن الشرف
أكثر من يتكلم عن الشرف هي العاهرة
أكثر من يتحدث عن الأمانة هو اللص
أبلغ من يتحدث عن الكرامة هو الذليل
ليس سراً أن من يتحدث عن الشرف غالباً ما تكون العاهرة، ومن يناقش الأمانة هو اللص، ومن يتحدث عن الكرامة هو الشخص الذليل، ومن يتكلم عن النزاهة هو الفاسد والمختلس، ومن يتفلسف حول الديمقراطية والإصلاح هو الديكتاتور والمستبد في السلطة، وأعلى صوتاً من يتحدث عن الإنسانية هو القاتل المجرم؛ والأخطر هو من يظهر التقوى بينما يخفي في داخله الظلم وانتهاك الحقوق.. حتى قيل إن "فاقد الشيء بليغ في وصفه".. مما يعكس حجم التناقضات في مجتمعاتنا البشرية، وخاصة العربية منها، حيث نرى ونسمع عبر وسائل الإعلام المختلفة من يتحدث عن الحكمة وهو متهور، ومن يتكلم عن التقوى وهو فاسق، ومن يدّعي العلم وهو جاهل.. إنه زمن يكرم المنافق ويرفع من شأن المتملق ويقصي الصادق.
“صفارة الظلم” تسقط أولى الرؤوس في الكاف بعد فضيحة مباراة المغرب ونيجيريا

في أعقاب الفضيحة التحكيمية التي أثارت غضب الجماهير المغربية، عقب حرمان المنتخب الوطني النسوي من ضربة جزاء واضحة كانت كفيلة بقلب موازين نهائي كأس إفريقيا للسيدات أمام منتخب نيجيريا، أعلنت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم عن تغييرات جذرية داخل جهازها التحكيمي.
أولى هذه الخطوات تمثلت في إقالة مدير لجنة التحكيم، الإيفواري ديزيري نومانديز دوي، من منصبه، وذلك خلال تواجده بمعسكر الحكام المقام حاليا في كينيا استعدادا لبطولة إفريقيا للاعبين المحليين “الشان”.
وتعتزم “الكاف”، خلال اجتماع مرتقب لمكتبها التنفيذي، تعيين مسؤولين جدد لقيادة قطاع التحكيم، من بينهم مدير جديد لتطوير التحكيم، ورئيس للجنة الحكام، مع الاتجاه نحو إدماج نخبة من الحكام الأفارقة المعروفين بالكفاءة والنزاهة ضمن تركيبة اللجنة.
وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد تقدمت باحتجاج رسمي للكونفدرالية، احتجاجا على ما وصفته بـ”الظلم التحكيمي الفاضح” الذي طال لبؤات الأطلس في المباراة، بعدما تجاهلت حكمة اللقاء، بدعم من مسؤولة “الفار”، احتساب ركلة جزاء شرعية للمنتخب المغربي.




تعليقات