top of page
  • Facebook
  • X
  • Youtube

المشاركة في الانتخابات: دور المواطن في تشكيل المستقبل.. بقلم محمد غرابي

قبل 57 دقيقة
2 دقيقة قراءة
تعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر الجاري حدثًا مهمًا في الحياة السياسية الوطنية ومرحلة جديدة في المسار الديمقراطي للمملكة.

وسيكون هذا الاقتراع، الذي سيتم من خلاله انتخاب أعضاء مجلس النواب، حاسمًا في إعادة تشكيل المشهد السياسي، مع المساهمة في تعزيز المكتسبات المؤسساتية للمغرب وبدء مرحلة سياسية جديدة على المستوى الوطني.

وفي هذا السياق، يمثل تعزيز الثقة في المؤسسات أحد التحديات الكبرى لهذا الاستحقاق الانتخابي، حيث ستكون الانتخابات التشريعية المقبلة فرصة لترسيخ مصداقية العملية الانتخابية والثقة في عمل المؤسسات التمثيلية، من خلال إعطاء دينامية جديدة للمشاركة وللمسار الديمقراطي في البلاد.

يعتبر التصويت وسيلة مهمة وأساسية يستطيع الأفراد من خلالها التأثير على القرارات الحكومية. ويتمثل التصويت في اختيار الفرد لأحد المرشحين لتمثيله في الهيئات المنتخبة التي تقوم بإعداد القوانين أو في بعض المناصب التي تتخذ القرارات.

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: تم اعتماده من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1948 بشكل شبه إجماعي، وأكد الإعلان على الدور الذي تلعبه الانتخابات النزيهة والشفافة في ضمان ممارسة الحق في المشاركة في الشؤون العامة.

وقد نصت المادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن:

  • لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشئون العامة لبلده، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون في حرية.

  • لكل شخص، بالتساوي مع الآخرين، حق تقلد الوظائف العامة في بلده.

  • إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم، ويجب أن تتجلى هذه الإرادة من خلال انتخابات نزيهة تجرى دوريا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السري أو بإجراء مكافئ من حيث ضمان حرية التصويت.

ما سبب اهتمامنا بالانتخابات؟

تتجلى أهمية المشاركة في الانتخابات في شعور الناخب بتأثير صوته على العملية الانتخابية. كلما زاد تأثير صوت الناخب، دل ذلك على أن المسيرة الديمقراطية تسير بشكل صحيح في البلد الذي تُجرى فيه الانتخابات، سواء كانت برلمانية أو محلية.

تسعى الدول التي تكرس مبادئ الديمقراطية إلى ضمان نزاهة وعدالة العملية الانتخابية، بهدف تعزيز الديمقراطية التي تنبع من اختيار الشعب لنوابه وممثليه. فالصوت الانتخابي قادر على تغيير الموازين السياسية إذا أُجريت الانتخابات وفقاً للشروط القانونية والدستورية المحددة في القانون والدستور.

تعتبر المشاركة في الانتخابات البرلمانية واجباً وطنياً واستحقاقاً دستورياً، حيث تتطلب مشاركة الجميع لتأكيد الالتزام بالنهج

الديمقراطي والحرص على توفير الفرصة للمشاركة الشعبية في صنع القرار. التصويت هو وسيلة شرعية وديمقراطية تتيح للمواطنين اختيار ممثليهم والمشاركة في اتخاذ القرارات التي توجه إدارة البلاد ومصالح المجتمع.

أهمية التصويت تتجلى في:

  • صنع القرار: يمنحك فرصة حقيقية في اختيار السياسات والبرامج التي تؤثر على حياتك اليومية.

  • اختيار المؤهلين: يساهم في إيصال أشخاص مؤهلين ونزيهين إلى مواقع المسؤولية والبرلمان.

  • حق وواجب: يعتبر واجباً وطنياً وحقاً دستورياً يعزز المسار الديمقراطي. المساءلة والمراقبة: يمكّنك من متابعة أداء الهيئات المنتخبة ومحاسبتها على وعودها البرنامجية.

  • تعزيز الاستقرار: يدعم التداول السلمي للسلطة ويحقق العدالة والمساواة بين جميع أفراد المجتمع.

المشاركة في الانتخابات تعني أن المواطن يعي أهمية دوره وواجبه تجاه العملية الانتخابية، ويعرف كيفية اختيار المرشح الذي يمتلك البرنامج الانتخابي الأنسب له، ويحدد أولوياته بناءً على طموحاته ورؤيته الشخصية. كما أن المشاركة الانتخابية تعكس شعور الناخب والمرشح بالمسؤولية تجاه الأفراد والمجتمع والوطن بأسره.


 
 
 

تعليقات


bottom of page