top of page
  • gherrrabi

“شعاع” تُؤيد نتائج وتوصيات تقرير المقرر الخاص بحرية التجمع وتكوين الجمعيات وتدعو إلى إطلاق سراح معتقلي الرأي🗽 في ذكرى عيد "الاستقلال"

تطالب شعاع (SHOAA for Human Rights) بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي المحتجزين إما بسبب التعبير عن رأيهم أو بسبب نشاطهم  السياسي

في يوم الجمعة 28 جوان 2024 بالدورة 56 لمجلس حقوق الإنسان، تم عرض تقرير الزيارة القطرية للمقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع وتكوين الجمعيات إلى الجزائر في سبتمبر 2023 الذي أعده المكلف السابق بالولاية “كليمان نياليتسوسي فول”، من طرف المكلفة الجديدة بالولاية السيدة “جينا روميرو”.

شعاع لحقوق الإنسان: منظمة حقوقية لدعم وحماية حقوق الإنسان، تعمل في نطاق حدود الجزائر، مقرها الرئيس لندن بالمملكة المتحدة.

أدى المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع وتكوين الجمعيات، زيارة إلى الجزائر، بموافقة الحكومة، في الفترة من 16 إلى 26 سبتمبر 2023. كان الغرض من الزيارة هو تقييم مدى تنفيذ الحقوق المشمولة بموجب ولاية المقرر وتحديد التحديات والممارسات الواعدة وتقديم توصيات للمساعدة ومدى الامتثال للقانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. وخلال الزيارة التقى المقرر الخاص بمسؤولين حكوميين، كما التقى ممثلين عن المجتمع المدني والمحامين والنقابيين والصحفيين، وأعضاء الجمعيات الدينية والمدافعون عن حقوق الإنسان. 

وأبلغت السلطات المقرر الخاص بأن الجزائر تقوم بصياغة 44 قانونًا لمواءمة التشريعات الوطنية مع دستور 2020 والمعايير الدولية وفق ما ينص عليه الدستور بضرورة تعديل القوانين وأن تكون متلائمة مع الدستور في غضون “فترة زمنية معقولة”و مع ذلك، توصّل المقرر الخاص إلى أنه بعد أكثر من ثلاث سنوات من إقرار دستور 2020، ظهرت العديد من القوانين الوطنية التي تتعارض وتقوض الحماية الدستورية لحقوق الإنسان لا تزال سارية المفعول، على غرار القانون رقم 12-06 المتعلق بالجمعيات، والقانون الأساسي  رقم 04-12 المتعلق بالأحزاب السياسية والقانون رقم 19-91 المعدل للقانون رقم 28-89 المتعلق بالإجتماعات والمظاهرات العمومية، ولا سيما القوانين الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ، القانون رقم 23-02 المتعلق بممارسة الحقوق النقابية، والقانون الأساسي رقم 23-14 المتعلق بالنشاط الإعلامي وقانون العقوبات ولا سيما “المادة 87 مكرر”. 

اعتبر المقرر الأممي”كليمان نياليتسوسي فول”  أن ثلاث سنوات ليست “فترة معقولة” لصياغة القوانين، وحث السلطات على إعطاء الأولوية للقوانين الجديدة التي تعزز التمتع بالحريات العامة، امتثالا لالتزامات الجزائر الدولية وتطلعات دستور الجزائر 2020.

وخلال زيارته، طلب  نسخة من مشروع قانون الجمعيات ومشروع قانون الاجتماعات والمظاهرات العمومية ومشروع قانون الأحزاب السياسية وردا على ذلك، قدمت وزارة الداخلية ملخصات قصيرة لبعض البنود من القوانين ووعدته بإعطائه النسخ الكاملة لمشاريع القوانين، وبرغم مرور أكثر من سبعة أشهر لم يستلم المقرر النسخ الكاملة لمشاريع القوانين، وقد عبر المقرر عن عدم استطاعته تقييم امتثال مشاريع القوانين للمعايير الدولية لحقوق الإنسان دون الحصول على النسخ كاملة.

وإجابة على أسئلة المقرر الخاص حول التضييق الممارس على الفضاء المدني خلال لقائه مع السلطات، برر المسؤولون الحكوميون سيطرتهم على الفضاء المدني بحجة “خطر التطرف العنيف والإرهاب والقلق المستمر بشأن الأمن العام والاستقرار”، لكن المقرر الخاص لم ير لم أي دليل على الخوف من ذلك وأن الروح السلمية والمدنية التي كانت خلال مسيرات الحراك دليلاً على العكس.  

وأشار المقرر الخاص في تقريره إلى التصريحات التي تصور المجتمع المدني بشكل سلبي أو تعرضه للخطر، وخاصة الصادرة عن كبار المسؤولين، في إشارة للتصريحات المتكررة التي صدرت عن الرئيس عبد المجيد تبون خلال لقاءاته مع الصحافة.

وخلال التقرير عبر كليمان نياليتسوسي فول عن قلقه إزاء استمرار قمع وترهيب الأفراد والجمعيات المنتقدة للحكومة،واستمرار استخدام القوانين والممارسات غير الدستورية من فترة ما قبل الحراك للحد بشدة من ممارسة الحق في حرية التجمع السلمي والجمعيات. 

وفي الأخير، أوصى المقرر الخاص “كليمان نياليتسوسي فول” السلطات بالتعامل مع المجتمع المدني كشريك ذو قيمة وليس كتهديد، مشددا على أهمية التعاون بين الحكومة والشعب الجزائري في إطار الجهود التي يتم نشرها من أجل بناء ثقة متبادلة وتبرئة الدولة من التزاماتها المفقودة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ورفع للحكومة الجزائرية التوصيات التالية:👇

  • إسقاط التهم الموجهة ضد أولئك الذين مارسوا حقهم في الحرية التجمع السلمي أو تكوين الجمعيات أو التعبير، سواء خارج الإنترنت أو عبر الإنترنت، واطلاق سراح كل معتقلي الحراك.

  • الاعتراف علناً بالعمل الهام الذي تقوم به جمعيات المجتمع المدني تجنب التصريحات، وخاصة الصادرة عن كبار المسؤولين، التي تصور المجتمع المدني بشكل سلبي أو تعرضه المجتمع المدني للخطر .

  • إزالة حظر السفر المفروض على الجهات الفاعلة في المجتمع المدني.

  • مراجعة مدى امتثال القوانين القائمة للدستور و التزامات الجزائر الدولية في مجال حقوق الإنسان، وإعطاء الأولوية لاعتماد قوانين جديدة تعزز التمتع بحقوق الإنسان والحريات العامة والتأكد من أن القوانين الجديدة لا تحتوي على قيود تقوض الحقوق المنصوص عليها في الدستور. كما يجب أن تكون القوانين متناسبة و ضرورية، بهدف تسهيل التمتع بالحقوق، وليس قمعها. لاسيما إلغاء المادة 87 مكررا من قانون العقوبات والتأكد من أن تكون تشريعات مكافحة الإرهاب واضحة ومحددة وإلغاء واستبدال القانون رقم 12-06 المتعلق بالجمعيات، والقانون رقم 91-19 المتعلق بالإجتماعات والمظاهرات العمومية والقانون الأساسي رقم 12-04 المتعلق بالإجتماعات والمظاهرات العمومية، وتعديل القانون رقم 02-23 المتعلق بممارسة الحقوق النقابية، وتعديل المواد 75، 79، 95 مكررا، 96-98، 100، 144، 196 مكرر من قانون العقوبات للتأكد من أن تلك الأحكام واضحة ومحددة ولا يمكن استخدامها لحرمان الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات وحرية الرأي والتعبير، سواء خارج الإنترنت أو عبر الإنترنت.

تعرب شعاع عن تأييدها لنتائج وتوصيات تقرير المقرر الأممي الخاص بحرية التجمع وتكوين الجمعيات الخاص بالزيارة القطرية للجزائر في الفترة من 16 إلى 26 سبتمبر 2023 والذي تم عرضه يوم 28 جوان 2024 بالدورة الـ 56 لمجلس حقوق الإنسان من طرف المكلفة الجديد بالولاية جينا وميرو. 

كما تستنتج أن الحكومة الجزائرية مازالت مستمرة في حملة القمع للمجتمع المدني وللمجال العام، وهذا يعكس حجم تجاهل حقوق الإنسان برغم الضمانات التي قدمتها الحكومة خلال المصادقة على الاستعراض الدوري الشامل بمجلس حقوق الإنسان الأممي شهر مارس 2023 لتحسين الأوضاع والإفراج عن المعتقلين وفك القيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير. وحتى من خلال الضمانات التي قدمتها الحكومة للمقرر الخاص خلال زيارته للجزائر وعدم التزام الحكومة بوعودها بالإفصاح عن فحوى مشاريع القوانين الخاصة بالجمعيات، الاجتماعات والمظاهرات العمومية، والأحزاب السياسية وارسال نسخ كاملة إلى المقرر الخاص كما وعدته، وهذا دليل واضح على المراوغة وعدم التزام الحكومة الجزائرية مع الآليات الأممية الخاصة بحقوق الإنسان. وهو ما يتناقض مع التصريحات الرسمية الصادرة في المحافل الوطنية والدولية آخرها خطاب المبعوث الرسمي للجزائر في الدورة الحالية (56) لمجلس حقوق الإنسان.

وبمناسبة إحياء الجزائر الذكرى الـ 62 لعيد الاستقلال في الخامس من جويلية 2024 وإحياء لما قدمه الشعب الجزائري من تضحيات كبيرة من أجل الحرية و نضالات كبيرة من أجل استرداد حقوقه الأساسية. تطالب شعاع بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي المحتجزين إما بسبب التعبير عن رأيهم أو بسبب نشاطهم  السياسي وإسقاط التهم وإلغاء الأحكام الصادرة بحق كافة المعتقلين لمجرد ممارسة حقوقهم.

٣٦ مشاهدة٠ تعليق

Comentarios


bottom of page